السيد عباس علي الموسوي
177
شرح نهج البلاغة
19 - ومن كلام له عليه السلام قاله للأشعث بن قيس وهو على منبر الكوفة يخطب ، فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الأشعث فيه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هذه عليك لا لك ، فخفض عليه السلام إليه بصره ثم قال : ما يدريك ما عليّ ممّا لي ، عليك لعنة اللّه ولعنة اللّاعنين حائك ابن حائك منافق ابن كافر واللّه لقد أسرك الكفر مرّة والإسلام أخرى فما فداك من واحدة منهما مالك ولا حسبك وإنّ امرأ دلّ على قومه السّيف ، وساق إليهم الحتف ، لحريّ أن يمقته الأقرب ، ولا يأمنه الأبعد . قال السيد الشريف : يريد عليه السلام أنه أسر في الكفر مرة وفي الإسلام مرة . وأما قوله : دل على قومه السيف : فأراد به حديثا كان للأشعث مع خالد بن الوليد باليمامة ، غرّ فيه قومه ومكر بهم حتى أوقع بهم خالد ، وكان قومه بعد ذلك يسمونه « عرف النار » وهو اسم للغادر عندهم . اللغة 1 - اللعن : الطرد ولعن اللّه فلانا طرده من رحمته وأبعده . 2 - الحائك : الناسج . 3 - الأسير : جمعه أسرى وأسراء وأسارى وأسارى من قبض عليه وأخذ في الحرب وغيرها . 4 - الفداء : ما يعطيه الأسير لفك رقبته .